موسى متروف
صادق على صادق مجلس المستشارين، مساء أمس الثلاثاء 30 يناير 2018، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي صوت لصالحه 23 مستشارا، فيما عارضه 15.
المشروع أعدته مصالح وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي، بشراكة مع مصالح وزير العدل والحريات المصطفى الرميد (حينئذ)، في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، ومر بمسلسل طويل انطلق من إصدار المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوم 30 ماي 2016 لرأي في المشروع (وهي وثيقة هامة من 49 صفحة تضمنت العديد من التوصيات مستمدة من الواقع المغربي وأيضا من التجارب الدولية)، مرورا بمصادقة مجلس النواب عليه في 20 يوليوز 2016، قبل أن يحيله على مجلس المستشارين، حيث تم تقديمه في 02 غشت 2016، وشرع بمناقشته مناقشة عامة في 31 أكتوبر 2017.
ويتطرق النص إلى كل أشكال العنف، من عنف جسدي وجنسي ونفسي واقتصادي، ويتضمن في بابه الثاني أحكاما زجرية، تعدّل بعض مقتضيات القانون الجنائي، لتشديد العقوبة على بعض أنواع العنف على المرأة.
فقد تم تعديل الفصل 404 الذي كان يتضمن صيغة "يعاقب كل من ارتكب عمدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخر من العنف أو الإيذاء ضد أحد أصوله أو ضد كافله أو ضد زوجه كما يلي:"، لتصير "يعاقب كل من ارتكب عمدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخر من العنف أو الإيذاء ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد امرأة حامل، إذا كان حملها بينا أو معلوما لدى الفاعل، أو ضد أحد الأصول أو ضد كافل أو ضد زوج أو خاطب، أو ضد شخص له ولاية أو سلطة عليه أو مكلف برعايته أو ضد طليق أو بحضور أحد الأبناء أو أحد الوالدين كما يلي"، لتتوسع دائرة "المعنَّفين" و"المعنِّفين"، أما العقوبات فقد بقيت كما هي. وتنطلق من الاعتقال ليوم واحد إلى 15 يوما وغرامة من 20 إلى 200 درهما، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط بالنسبة إلى "العنف الخفيف"، إلى الإعدام بالنسبة إلى قتل أحد الأصول مثلا...
كما تم تعديل الفصل 431 الذي كان ينص على أنه "من أمسك عمدا عن تقديم مساعدة لشخص في خطر، رغم أنه كان يستطيع أن يقدم تلك المساعدة إما بتدخله الشخصي وإما بطلب الإغاثة، دون تعريض نفسه أو غيره لأي خطر، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين إلى ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط". فصار التعديل ينص على أنه "... يعاقب من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من 2000 إلى 10000 درهم". ولكنه زاد في هذا الفصل المعدّل "تضاعف العقوبة، إذا كان مرتكب الجريمة زوجا أو خاطبا أو طليقا أو أحد الأصول أو أحد الفروع أو كافلا أو شخصا له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفا برعايته، أو إذا كان ضحية الجريمة قاصر، وكذا في حالة العود".
وتم أيضا تعديل الفصل 446 الذي يعاقب الأطباء والجراحين وملاحظي الصحة، وكذلك الصيادلة والمولدات وكل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار، بحكم مهنته أو وظيفته، الدائمة أو المؤقتة، إذا أفشى سرا أودع لديه، وذلك في غير الأحوال التي يجيز له فيها القانون أو يوجب عليه فيها التبليغ عنه، بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من ألف ومائتين إلى عشرين ألف درهم، لكنهم لا يعاقبون إذا بلغوا عن إجهاض، علموا به بمناسبة ممارستهم مهنتهم أو وظيفتهم، وإن كانوا غير ملزمين بهذا التبليغ، وإذا بلغوا السلطات القضائية أو الإدارية المختصة عن ارتكاب أفعال إجرامية أو سوء المعاملة أو الحرمان في حق أطفال دون الثامنة عشرة أو من طرف أحد الزوجين في حق الزوج الآخر أو في حق امرأة، علموا بها بمناسبة ممارستهم مهنتهم أو وظيفتهم، وكل ما سبق لم يلحقه تغيير سوى ما يتعلق بهذه الفقرة الأخيرة التي تنص على أنه "إذا استدعي الأشخاص المذكورون للشهادة أمام القضاء في قضية متعلقة بالجرائم المشار إليها في الفقرة أعلاه، فإنهم أحرار في الإدلاء بشهادتهم أو عند عدم الإدلاء بها"، ليأتي التعديل الجديد وينص على أنهم "يكونون ملزمين بالإدلاء بشهاداتهم، ويجوز لهم، عند الاقتضاء، الإدلاء بها كتابة".
وبالنسبة إلى التحرش الجنسي، كان الفصل 1-503 ينص على أنه "يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وبالغرامة من خمسة آلاف إلى خمسين ألف درهم، من أجل جريمة التحرش الجنسي كل من استعمل ضد الغير أوامر أو تهديدات أو وسائل للإكراه أو أية وسيلة أخرى مستغلا السلطة التي تخولها له مهامه، لأغراض ذات طبيعة جنسية"، فرفعت العقوبة إلى ثلاث سنوات كأحد أعلى.
كما تضاعفت العقوبة في الفصل 407، الذي كان ينص على أنه "من ساعد، عن علم، شخصا في الأعمال المحضرة أو المسهلة لانتحاره أو زوده بالسلاح أو السم أو الأدوات اللازمة للانتحار، مع علمه بأنها ستستعمل لهذا الغرض يعاقب، في حالة وقوع الانتحار، بالحبس من سنة إلى خمس". فزاد هذا القانون فقرة أخرى تنص على أنه "تضاعف العقوبة إذا ارتكبت الجريمة ضد قاصر أو ضد امرأة بسبب جنسها، أو من طرف أحد الزوجين في حق الزوج الآخر، أو إذا ارتكبت من طرف أحد الفروع أو أحد الأصول أو الكافل أو الطليق أو الخاطب أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها".
كما تم تميم بعض الفصول من قبيل الفصل 1-1-503، الذي عرّف التحرش الجنسي وحدد عقوبته، فنصّ على أنه "يعتبر مرتكبا لجريمة التحرش الجنسي ويعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من 2000 إلى 10000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أمعن في مضايقة الغير في الحالات التالية:
1. في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية؛
2. بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية لأغراض جنسية؛
تضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الفعل زميلا في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها".
كما زاد الفصل 2-1-503 التشديد لينص على أنه "يعاقب بالحبس من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 50 ألف درهم، إذا ارتكب التحرش الجنسي من طرف أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفا برعايته أو كافلا له، إو إذا كان الضحية قاصرا".
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي