جدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان مطلبه بشأن تعديل مدونة الأسرة من أجل منح المرأة حقوقاً متساوية مع الرجل فيما يتعلق بالإرث، وهو المطلب الذي سبق أن عبره في تقرير أصدره سنة 2015، أعقبه تفاعل مجتمعي وفكري كبير.
تجديد هذا الطلب جاء في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار الجولة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل الذي نظم بجنيف في الايام الماضي، دعا فيه الحكومة إلى قبول التوصيات التالية التي لم تحظ بتأييدها في الجولة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل منها التوصية الداعية إلى تنقيح مدونة الأسرة بحيث تكفل المساواة بين الرجال والنساء في قضايا الإرث.
كما دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة وطنية بالمغرب، أيضاً إلى الأخذ بوقف اختياري بحكم القانون لتنفيذ عقوبة الإعدام وذلك في أسرع وقت ممكن، إضافة إلى تنقيح مدونة الأسرة لحظر زواج القاصرين.
وأورد المجلس في تقريره الذي عرضه في الاستعراض أمام مجلس خقوق الإنسان بجنوب، مطلبه بإنفاذ التوصيات المتعلقة بالمساواة والمناصفة في المغرب، لا سيما تلك التي تهم زواج القاصرين، وتعدد الزوجات، وحصول النساء على الكفالة القانونية، وتشريع الإرث غير المتساوي، والقواعد المنظمة للأراضي الجماعية، وولوج النساء للعدالة والعنف ضد النساء، التي يعتبرها تعرقل إعمال حقوق المرأة.
يشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أصدر توصية في أكتوبر من عام 2015 موجهة للحكومة من أجل تعديل مدونة الأسرة بشكل يمنح للمرأة حقوقاً متساوية مع الرجل فيما يتعلق بالإرث، وقد خلفت هذه التوصية ردود فعل رافضة من طرف الأحزاب المحافظة، على رأسها حزبي العدالة والتنمية والاستقلال.
وأوضح المجلس آنذاك أن المقتضيات القانونية غير المتكافئة المنظمة للإرث تساهم في الرفع من هشاشة وفقر الفتيات والنساء، كما أن الوقف والقواعد التي تحكم الجموع تساهم في تجريدهن من حقهن في ملكية الأرض أو الإرث.
وكان موضوع المساواة بين الرجل والمرأة من المواضيع التي أثارت جدلاً واسعاً في المغرب، حيث كان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد دعا قبل سنوات إلى المساواة في الإرث، وتعرض كاتبه الأول ادريس لشكر لحملة تكفير واسعة.
ويعتبر البعض أن مطالب المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث مناقض لما جاء في الدين، ويطرح هنا الإشكال في التوفيق بين الدين الإسلامي والفصل 19 من الدستور، الذي ينص على مبدأ المناصفة بين الجنسين، من جهة، ومن جهة أخرى الاتفاقية الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي27 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00