انتقد ادريس فخر الدين، والد الطفلة إيديا، تصريحات وزير الصحة الحسين الوردي، خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه مارس “التضليل حول أسباب وفاة طفلته”، قبل أسابيع إثر نقلها من مدينة تنغير نحو الرشيدية ثم فاس.
وقال فخر الدين في بيان نشره على صفحته فيسبوك، إنه “يشجب التصريحات التي أدلى بها وزير الصحة في تناوله لقضية إيديا سواء في البرلمان أو في الندوة الصحفية والتي عبر من خلالها على التمادي في الكذب وممارسة التضليل خصوصا في سبب وفاة ايديا”.
وأضاف البيان "خاصة عندما أعلن عن إجراء تشريح من طرف طبيب شرعي محلف وهو الشيء الذي يخالف تعليمات النيابة العامة بفاس، والتي أمرت بعدم إجراء التشريح بطلب من أب ايديا”.
ووجه ادريس فخر الدين طلباً "للسلطة القضائية بالتحقيق في ما صرح به الوزير في إجراء تشريح طبي وبوجود نتائجه في مكتب وزير الصحة كما صرح به الوزير شخصياً، خلافاً لتعليمات النيابة العامة وطلب العائلة”، وفق تعبير البيان.
واعتبر البيان أن "وفاة ايديا عنوان لفشل المنظومة الصحية واستهتار بحياة المواطنين، إذ تطلب إنقاذها التنقل لمسافة 500 كيلومتر من أجل الكشف أو العلاج، بدون جدوى. والمسؤولية في ذلك تتجاوز حصرها، فقط، أو تحميلها للأطر الطبية، وأن معظم هؤلاء يتحلون بالحس الوطني، وإن ينقصه، فقط، توفير ظروف صحية للاشتغال”.
وكان الوردي قد نفى في ندوة صحافية الاسبوع الماضي "أن تكون وفاة الطفلة إيديا نتيجة للإهمال الطبي"، مشيرا أن "التحقيق كشف اختلالات إدارية في مستشفى الراشيدية”.
وأضاف الوردي أن "الطفلة إيديا وخلافا لما يشاع، عندما حلت بمستشفى تنغير، تم إرسلها للرشيدية لعدم توفر سكانير بالمستشفى، حيث خضعت للسكانير الأول مساء، فأظهر كسرا في الرأس، ولم يكن هناك تورم ولا نزيف، ثم انتقلت للسكانير الثاني الذي خضع له الجسم كاملا، وبدوره لم يظهر أي شيء، سوى كسر وسيلان دم في الأنف، ليتقرر إرسالها للمستشفى الجامعي بفاس، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة هناك.
وأشار الوردي، في جواب له على أسئلة الصحافة، صباح اليوم الأربعاء، على هامش تقديم المخطط الاستراتيجي 2017-2022 للوزارة، أنه "تم اتخاذ القرار في حق الشخص المسؤول، ثم التشريح، الذي أظهر نفس النتائج التي جاء بها السكانير الذي تم فحصها به”.
وكانت إديا، ابنة تنغير بالجنوب الشرقي، قد سقطت على رأسها السبت 8 أبريل، مما أدى إلى إصابتها على مستوى الرأس، قبل أن تلفظ أنفاسها بعد ذلك بأربعة أيام، وقد نقلها آنذاك إلى المستشفى المحلي بتنغير ثم الرشيدية، ثم إلى فاس حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.
وقد لقيت وفاة الطفلة إيديا تضامناً واسعاً من طرف المغاربة، حيث تداولوا صورها بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ونظموا وقفات تضامنية معها، منها أمام مقر البرلمان بالرباط.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي27 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00