كشفت المندوبية السامية للتخطيط، عن خريطة محينة عن الفقر النقدي والهشاشة بالمغرب، بناء على دراسة معطيات البحث الوطني حول الإنفاق والاستهلاك الأسري والإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، كما اقترحت طريقة لاستهداف أمثل للأسر الفقيرة بالمغرب.
الأرقام التي تم الكشف عنها، اليوم الأربعاء بالرباط، تشير إلى أن معدل الفقر في العالم الحضري بلغ 2 في المائة، والعالم القروي 9,3 في المائة، والمجموع على المستوى الوطني بلغ 4,9 في المائة، أما معدل الهشاشة فيصل إلى 7 في المائة في العالم الحضري و21,1 في العالم القروي، ليصل المجموع على المستوى الوطني إلى 12,6 في المائة.
وتوضح الإحصائيات أن 39,2 في المائة من الجماعات والمراكز الحضرية بالمغرب يصل معدل الفقر النقدي فيها أقل من 5 في المائة (من أصل 1683 جماعة ومركز حضري).
و29,8 في المائة منها يتراوح معدل الفقر النقدي فيها ما بين 5 و10 في المائة، و23,8 في المائة من الجماعات يترواح معدل الفقر النقدي فيها ما بين 10 و20 في المائة.
كما تشير الأرقام أيضاً بالنسبة للفقر النقدي 5,1 في المائة من الجماعات يترواح معدل الفقر فيها ما بين 20 و30 في المائة، و2,2 في المائة أكثر من 30 في المائة من نسبة الفقر النقدي.
وعلى المستوى القروي، 28,5 في المائة من الجماعات ( من أصل 1279 ) يقل معدل الفقر النقدي بها عن 5 في المائة، و34,4 فيالمائة يتراوح ما بين 5 و10 في المائة.
وقد اختارت المندوبية مقاربة الفقر النقدي والتي يعتمدها البنك الدولي، التي تقوم على حساب مستوى الإنفاق المطلوب لتلبية الاحتياجات الغذائية للأسرة، فيما يتم حساب مستوى الهشاشة بـ1,5 ضعف الفقر النقدي.
وميزة هذه المقاربة، حسب المندوبية السامية للتخطيط، هي توفير قراءة خرائطية تبين عدد وشدة حالات الفقر والهشاشة على المستوى الوطني الترابي والاجتماعي.
وتعتبر خريطة الفقر هذه، حسب المندوبية السامية للتخطيط، أداة جيدة توضع في متناول السياسات العمومية من أجل تحسين تخصيص الموارد المالية الموجهة للحد من الفقر عبر استهداف أكبر للفئات الفقيرة.
وقال أحمد الحليمي العلمي، المندوب السامية للتخطيط، في كلمة وُزعت في اللقاء بعدما غاب عنه بسبب ظرف طارئ، إلى أن 30 في المائة من الدعم المالي الموجه للمواد الغدائية وغاز البوتان بالمغرب استفاد منه حوالي 20 في المائة من الأسر التي لديها مستوى عيش مرتفع. في حين، استفاد فقط ما بين 13 في المائة إلى 20 في المائة من الأسر المعوزة من هذا الدعم.
وتقترح المندوبية الاعتماد على خريطة الفقر النقدي باستهداف الوحدات الترابية الصغيرة (مراكز حضرية، جماعات، دواوير، أحياء) على المستوى الجغرافي، واستهداف الأسر الأكثر فقراً في الوحدات الترابية الأكثر فقراً على المستوى الاجتماعي في السياسات العمومية للحد بشكل أكبر من الفقر والهشاشة.
وتؤكد المندوبية أن خلاصات هذه الخريطة ليس هدفها توفير خيار أو نمط معين لبرامج مكافحة الفقر والهشاشة، بقدر ما ترمي إلى المساهمة في النقاش الدائر حالياً حول نظام الدعم المعتمد حالياً، وإتاحة خريطة لجميع الوحدات الترابية لدى صناع القرار وتمكينهم من الحصول معطيات دقيقة من أجل الاعتماد عليها في بناء برامج اجتماعي تحد من الفقر والهشاشة، وهي المعطيات التي ستكون متاحة بشكل كامل على موقع المندوبية www.hcp.ma
وتقول المندوبية إن السياسات العمومية التي اعتمدت لمحاربة الهشاشة والفقر، والمتمثلة في الدعم الموجه للمواد الغدائية والطاقية والخدمات الاجتماعية (منها نظام راميد) والموجه لفئة عمرية ومجتعية معينة، ساهمت في تقليص مظاهر الهشاشة والفقر على المستوى الوطني، وخاصة على المستوى الحضري.
لكن في المقابل، وبالمقارنة مع الإمكانيات المالية المرصودة لهذه السياسات العمومية المذكورة، فإن هذه المقاربة لم تتمكن من الاستفادة من المؤهلات والمقاربة التي وضعتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال استهداف الفئات المجتمعية في التراب الوطني والمقاربة التشاركية التي تعتمدها في إنجاز المشاريع، والتي سيكون لها أثر أكبر.





30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي27 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00