يوسف لخضر
تعرض سائق يعمل مع شركة "كاريم"، التي توفر خدمات النقل الخاص بمدينة الرباط، لاعتداء جسدي مساء أمس الاثنين، من طرف سائقي أجرة صغيرة، بعدما نصبوا له فخاً واستدرجوه إلى حيث كانوا مجتمعين ليمسكوا به وينهالوا عليه بالضرب.
الحادث سُجل في حدود العاشرة مساء، أمام محطة القطار الرباط المدينة، حيث حاول السائق أن يفر من قبضة سائقي سيارات الأجرة بسرعة جنونية، لكن لم يفلح في ذلك، وألقى أربعة من السائقين عليه القبض، وسط سكة الطرام، الأمر الذي عطل حركة المرور لدقائق.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه في المغرب، لكن ربما الأول على مستوى الرباط، فمدينة الدار البيضاء تشهد مثل هذه الحوادث بشكل مستمر، بين سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والسائقين الذين يعملون مع شركات النقل الرقمية، منها أوبر (بالدار البيضاء) وكاريم (بالرباط).
سائقو الطاكسيات الصغيرة يعتبرون أن هذه التطبيقات، التي اجتاحت العالم وبدأت تقدم خدماتها منذ سنوات بالمغرب، تنافسهم منافسة غير شريفة، بل يقولون إنها تهدد مصدر قوتهم اليومية، نظراً للخدمة التي تقدمها في غياب قانون يؤطر ذلك.
تعتمد تطبيقات أوبر وكاريم على سائقين غير مهنيين في غالب الأحيان، وتتعاقد معهم بنسبة من الأرباح، وحين يصبح السائق معتمداً من قبل الشركة، يحصل على هاتف بتطبيق خاص، ينتظر إلى أن ينادي عليه زبون يريد أن يوصل إلى وجهته.
لولا حضور شرطيين إلى مكان حادث الاعتداء على السائق على وجه السرعة، لوقعت الكارثة، فقد كان سائقو سيارات الأجرة ينهالون ضرباً على السائق وأسالوا دماءه. وقد حاولوا جعله “مجرماً يجب اعتقاله”، بل بدأوا يصيحون أنه “كان يود أن يصدم سياراتهم وأن يعتدي عليهم”.
آخرون قالوا إنه سارق ويحمل حشيشاً في سياراته فقط من أجل توريطه أكثر.. ويبدو أن سائقي الطاكسيات الصغيرة جنحوا لـ”شرع اليد” في حق هؤلاء، بعدما لم تحسم وزارة الداخلية في مدى قانونية هذه التطبيقات التي باتت تلقى رواجاً كبيراً لدى المغاربة.

يعتبر سائقو سيارات الأجرة بالمغرب، كما في دول أخرى تعرف مثل هذه الحوادث، أن مثل هذه الشركات التي تقدم خدمة النقل الخاص غير قانونية، وأنها تمارس نشاطاً يلغي مبدأ المنافسة الشريفة، ويرون أنها تهدد السلم الاجتماعي، لمهني القطاع، وتحكم عليهم بالإفلاس.
وسبق للسائقين أن وجهوا باسم المنظمة الديمقراطية لمهني النقل شكاية إلى وزير العدل، ووزير الداخلية، والمدير العام للأمن الوطني، والمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، يطالبون فيها بفتح تحقيق إداري في قانونية ممارسة شركات "أوبر" و"كريم" لعملهما في التوسط لنقل زبائن.
ودعت النقابة إلى إصدار قرار إداري عاجل لإغلاق مقرات الشركتين بكل من البيضاء والرباط. فيما تعتبر شركة أوبر أنها شركة تكنولوجية وليست شركة نقل، ولذلك لم تطلب أي ترخيص على مستوى المصالح التي تمنح تراخيص النقل، وهي وزارة التجهيز والنقل والداخلية. ولم نفلح في الحصول على تعليق من شركة "كاريم" الإماراتية.
لا يجب أن يستمر الوضع على ما هو عليه، أي تطبيق “شرع اليد” من طرف مهنيي الطاكسيات في حق مواطنين اختاروا الاشتغال مع شركة قانونية، فالأمر يستدعي تدخلاً عاجلاً لحسم الأمر، وإلا ستصبح مثل هذه الحوادث اعتيادياً، ويصبح لذلك تأثير على السياح الذين ألفوا استعمال مثل هذه التطبيقات، أمام شجع الطاكسيات بالمغرب.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي27 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00