كوثر بنتاج
تمكن المسافرون بالمغرب منذ السبت 20 ماي، من استخدام الطرق السيارة بالمغرب بالمجان، بسبب إضراب المستخدمين ، المكلفين بتحصيل أثمنة أستغلال المقاطع الطرقية، وآخرون بالإدارة المركزية.
ويشكل هذا الإضراب تصعيدا من طرف المستخدمين المنتمين إلى نقابة الاتحاد المغربي للشغل، بعد إضراب إنذاري سابق، ووقفات احتجاجية.
وتمكنت النقابة، حسب كاتبها العام عبد اللطيف صوتيح من شل العمل بالطرق السيارة، بنسبة مائة بالمائة الأمر الذي يكبد الشركة لا محالة خسائر مادية مهمة.
وخاض مستخدمو شركة الطرق السيارة بالمغرب إضرابا عن العمل لمدة 4 أيام ابتداءً من السبت 20 ماي الجاري وحتى اليوم الثلاثاء 23 من الشهر نفسه، احتجاجا على ما تعتبره، "تعنت" المديرة العام للشركة في معالجة المشاكل.
وأضرب المستخدمون عن العمل من الساعة الثانية زوالا إلى غاية العاشرة ليلا، لمدة 4 أيام، وتظاهروا بالموازاة مع ذلك أمام المقر الاجتماعي للشركة، حسب ما جاء في بلاغ لهم.
ويشار إلى أن المعدل اليومي لمداخيل الشركة يصل إلى 8 مليون درهم، حسب مصدر من إدارة الشركة.
وقال عبد اللطيف صوتيح في تصريح لـ"مواطن"، إن أي إضراب تعلن عنه النقابة يعني أوتوماتيكيا المرور بالمجان في جميع الوجهات التي تؤدي إليها الطرق السيارة، مضيفا "الأمر لا نحدده بل نحن مضطرين إليه، لأننا دائما ما ندعو إلى فتح حوار جاد ومسؤول من طرف المدير العام لتجنب مثل هذه الخسائر، لأننا نعلم أن المال العام ملك للجميع والشركة تأسست من دافعي الضرائب، إذاً الشركة وطنية ولا أحد يحب هذا التبديد، لكن في ظل تعنت الإدارة لا خيار أمامنا إلى سلك هذا الطريق".
وأشار المتحدث إلى أن وزارة الداخلية دخلت على الخط من أجل احتواء الوضع ، وعقدت اجتماعا بمقر الوزارة في الرباط الجمعة الماضية بحضور المدير العام أنور بنعزوز والكاتب العام لوزارة التجهيز والنقل.
في هذا الاجتماع يضيف مصدرنا حدث اتفاق حول فتح الحوار من أجل تنفيذ الاتفاقية الجماعية، وإعادة فتح نقاش حول الهيكلة الجديدة للشركة التي يعتزم المدير العام تطبيقها، كما تطرقت الأطراف إلى نقطة حرمان الأطر الذين شاركوا في الإضراب من منحة المردودية والترقية.
ويؤكد مصدرنا قائلا "أنه تم الاتفاق على تسوية جميع النقط المطروحة في أجل أقصاه يوم الاثنين 22 ماي، إلا أن المدير العام التزم شفويا ورفض التوقيع على محضر الاتفاق، وهو ما دفعنا إلى الإضراب عن العمل لـ4 أيام لأننا رصدنا لدى المدير العام سوء نية "
ورفض مصدر من الشركة، طلب عدم ذكر اسمه، الحديث عن الخسائر المادية التي تكبدتها الشركة أيام الإضراب، مؤكدا أن ستصدر بلاغا للرد على ما تعتبره "إدعاءات" للمستخدمين.
وقال إن معدل السير اليومي على شبكة الطرق السيارة يفوق 17.6 مليون عربة في الكيلومتر الواحد يوميا، وتسجل أعلى الارتفاعات على الطريق السيارة، بين الدار البيضاء والرباط.
واعتبر مصدرنا، أن المضربين عن العمل ليسوا مستخدمين لدى الشركة، بل عاملون لدى شركة خاصة تربطها بالطرق السيارة عقود خدمات.
وقال مصدر من الشركة، إن المضربين عن العمل لا تربطهم عقود عمل مع الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، مستغربا توجيه الاحتجاجات للشركة.
وجدير بالذكر أن الشركة تعاقدت مع المستخدمين بعقود عمل محددة المدة، وأضرب المستخدمون في العام 2012 لمدة شهريين ونصف، مطالبين بالترسيم بعد مرور سنوات على عملهم بنفس العقد، وعدم استفادتهم من الامتيازات التي تمنحها الشركة لموظفيها.
وبعد إضراب 2012، جددت الشركة عقود عملهم، في انتظار تنصيب لجنة مكونة من وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل، وشركة الطرق السيارة، توكل إليها مهمة إعداد اتفاقية جماعية تؤطر عمل المستخدمين.
وقضت الشركة والمستخدمون 4 سنوات من الاجتماعات الدورية وأعدوا محاضر وأقروا اتفاقية جماعية تؤطر العمل داخل الشركة، وقعت عليها جميع الأطراف سوى المدير العام لشركة الطرق السيارة.
وكانت الأطراف مجتمعة حددت تاريخ شتنبر 2016، موعدا لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ بعد توقيع جميع الأطراف عليها، إلا أن عدم توقيع بنعزوز، يعرقل العملية.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي27 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00