يوسف لخضر من الحسيمة
خلال السبعة الماضية، كان الإعلام الإلكتروني المحلي بمدينة الحسيمة يقوم بتغطية مباشرة ومتواصلة للأحداث، فقد نجح عدد من الشباب الناشطين على الأنترنيت في تأمين تغطية إعلامية بديلة، حتى باتت الاحتجاجات متابعة من لدن شريحة كبيرة من المغاربة والخارج.
منطقة الريف، وخصوصاً الناظور، معروفة بإعلام إلكتروني محلي قوي، ويمكن القول أن الناظور تعتبر أول مدينة تنطلق فيها المواقع الإخبارية، يعود ذلك لسنة 2005، وهي السنة التي لم يظهر فيها بعد عدد من المواقع الوطنية المعروفة اليوم على الصعيد الوطني.
نفس الشيء بالنسبة للحسيمة، التي تتوفر على 30 موقعاً محلياً إخبارياً، ينشر فيه عدد من الشباب تغطيات محلية، إلى جانب أكثر من 20 صفحة فيسبوك تهتم بالشأن المحلي، وقد لعبت دوراً في الحراك، حيث كانوا ينقلون الأحداث مباشرة من مختلف أماكن الاحتجاج.
لم تكن خطابات ناصر الزفزافي لتصل إلى جمهور واسع إلا عبر صفحته فيسبوك، فقد كان يظهر من حين لآخر في بث مباشر يتحدث عن مطالب الحراك ويعبئ الناس، ويتوجه بنداءات من أجل التضامن، كما كان يرد على عدد من التصريحات، خصوصاً تلك الصادرة عن الأغلبية الحكومية.
حضي النشطاء من الإعلام الإلكتروني المحلي بالحسيمة بحصتهم من الاعتقالات، فحسب عدد من قياديي الحراك، فقد اعتقل ثلاثة شبان كانوا يغطون احتجاجات الحسيمة، منهم مصور صحافي وصحافيان آخرين، هم متابعون اليوم ضمن المجموعة 25 التي جرى اعتقالها الأسبوع الماضي.
أمام هذا “الجيش الإلكتروني المحلي” الذي أمن تغطية واسعة لاحتجاجات الحسيمة، يرى عدد من النشطاء أن هذا الأمر بات يؤرق بال السلطات، فقد لجأت هذه الأخيرة، وبحسب إفادات عدد من المتتبعين إلى خفض صبيب الأنترنيت المتنقل، للحيلولة دون نجاح البث المباشر للوقفات الاحتجاجية.
أغلب العاملين في الصحافة الإلكترونية بالحسيمة صرحوا لنا أنهم سعوا أكثر من مرة للعمل بشكل قانوني، عبر إحداث مقاولات إعلامية للحصول على بطائق الصحافة من وزارة الاتصال والحصول على ترخيص من أجل التصوير، لكنهم قالوا إنهم يواجهون صعوبة المساطر والعراقيل من لدن السلطات المختصة.
ضعف خدمة الأنترنيت النقال بالحسيمة لاحظه موقع “مواطن.كوم” خلال الأسبوع الجاري، إذ أن خدمة الأنترنيت الجيل الرابع غير متوفرة، في حين أن خدمة الجيل الثالث من الأنترنيت المتنقل لا تعمل بشكل مستمر، وهو الأمر الذي صعب العمل اليومي للصحافيين الذين حلوا بالحسيمة خلال الأيام الماضية.
حراك الريف اليوم دخل منعطفاً حاسماً، فخلال الأسبوع الجاري، دخل نشطاء الاجتجاج في تحد صعب، وهو الاحتجاج بشكل يومي، في الوقت الذي كان الخروج إلى الشارع قبل تأجج الأوضاع كانت يتم مرة في الأسبوع، أو مرة واحدة في أسبوعين. أمام هذا الأمر تتزايد حدة التطويق الأمني بالحسيمة كل يوم.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي