دعت منظمة العفو الدولية المغرب إلى استقبال 25 لاجئاً سورياً لا يزالون عالقين في منطقة حدودية مع الجزائر، منذ أكثر من شهرين، مستعينين بمساعدة السكان القريبين من منطقة تواجدهم.
وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الخميس، إن السلطات المغربية “تتغافل عن التزاماتها الدولية بتوفير الحماية للاجئين بالإبقاء على مجموعة من 25 لاجئًا سوريًا عالقين في منطقة صحراوية على الحدود بين المغرب والجزائر وحرمانهم من اللجوء والمساعدة الإنسانية العاجلة”.
وأوضح المنظمة أن هذه المجموعة “بمن فيهم 10 أطفال، ظلوا عالقين منذ شهرين في منطقة عازلة داخل الأراضي المغربية، على مسافة كيلومتر واحد من واحة فجيج في المغرب وعلى بعد 5 كيلومترات من بني ونيف في الجزائر. وظل هؤلاء يعتمدون للبقاء أحياء على مساعدات وإمدادات غير رسمية من السكان المحليين في فجيج يسهّل إيصالها رجال شرطة الحدود المغربية”.
وأضافت نقلاً عن لاجئين أن “شرطة الحدود المغربية لم تسمح حتى الآن لجماعات حقوق الإنسان المغربية والمنظمات الإنسانية، بما فيها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالوصول إلى المنطقة”.
وقالت هبة مرايف مديرة البحوث لشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "بحرمان اللاجئين السوريين من التواصل مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تغفل السلطات المغربية التزاماتها الدولية. فهؤلاء هم لاجئون فروا من سفك الدماء والقصف في سوريا بحثًا عن الأمن والسلامة في الخارج، ويجب على السلطات المغربية منحهم حق طلب اللجوء".
وأشارت المنظمة أن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تعمل في تلك المنطقة الحدودية، ولا يسمح لها غير التسجيل المباشر لطالبي اللجوء في مكتب واحد في العاصمة المغربية الرباط، وأضافت أنه “كما يمكن للاجئين في المغرب أن يسجلوا أنفسهم مع عدد محدود من الشركاء المحليين في مناطق أخرى، لكن لا يعمل أيٌّ من هؤلاء الشركاء في هذه المنطقة الحدودية”.
ويعاني اثنان من السوريين، وفق المنظمة، الذين تقطّعت بهم السّبل من ارتفاع ضغط الدم، وأحدهم مصاب بمرض كلوي، وقالت إن “السلطات المغربية لم توفرْ لهم أي رعاية طبية أو تتحْ وصول أطباء إليهم ممن كانوا يرافقون منظمات حقوق الإنسان المغربية التي حاولت الوصول إلى المنطقة. وينام اللاجئون في ملاجئ مؤقتة وهذا ما يجعلهم معرّضين لضربات الشمس مع درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية وخطر التعرض لهجمات الثعابين”.
وشددت المنظمة أنه “يجب على السلطات المغربية ألا تعرّض للخطر حياة اللاجئين بتركهم عالقين عند الحدود في ظروف قاسية وبدون مساعدة إنسانية”.
ودعت إلى إتاحة “الوصول لهم إلى الإقليم وأن تسمح لهم بممارسة حقهم في التقدم بطلب اللجوء في مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صاحب الشأن في المغرب”.
وفي 2 يونيو، أعلنت السلطات الجزائرية أنها ستستقبل اللاجئين السوريين لأسباب إنسانية، وستسمح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتقديم المساعدة لهم وتسهّل لمّ شمل العائلات بالنسبة لمن لديهم أقرباء مقيمون بشكل قانوني في البلدان الأوروبية.
لكن أمنستي قالت إن "اللاجئين يشعرون بالقلق من الذهاب إلى الجزائر ويسعون إلى التسجيل لدي مفوضية اللاجئين في المغرب لأن أربعة منهم لديهم أقارب هناك ويريدون الاستقرار في البلد. ويأمل اللاجئون الآخرون وعددهم 21 أن يجري لمّ شملهم عائليًّا في نهاية المطاف في السويد وبلجيكا وألمانيا، حيث لهم أقارب قريبون".
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي