مواطن
تحتفل الأمم المتحدة اليوم 12 يونيو باليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، هذه الظاهرة لا زالت مستمرة في مختلف دول العالم، رغم التشريعات والسعي الحثيث للقضاء عليها.. والمغرب لا يخرج عن الدول التي تعرف هذه الظاهرة، إذ لا يزال الأطفال يمارسون أعمالاً خطيرة.
ورغم إقرار عدد من المعايير والقوانين التي تجسد مفهوم الحد الأدنى لسن العمل، إلا أن الظاهرة مستمرة، وقد عرف المغرب في السنة الماضية، صدور القانون رقم 19.12 المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين الذي رافقه جدل كبير.
وتساهم عدد من العوامل في انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال، على رأسها الفقر والهدر المدرسي والتفكك الأسري.. إلا أن المساعي لا تأتي بنتيجة على المستوى القريب، بل الظاهرة مازالت مستمرة، وتشير منظمات معنية بأن هناك آلاف الأطفال المغاربة يمارسون أعمالاً شاقة وخطيرة.
واختارت منظمة العمل الدولية كشعار لسنة 2017 "حماية الأطفال من العمل حتى أوقات الصراعات والكوارث" لما لها من آثار كارثية على حياة الناس، فمنهم من يُقتل، ومنهم من يشوه أو يُجرح أو يجبر على الفرار، وهي من العوامل التي تؤدي إلى وقوع الناس في براثين الفقر والجوع وغالباً ما تُقعدهم في حالات لا تحترم فيها حتى أبسط حقوقهم الإنسانية.
المنظمة الديمقراطية للشغل، إحدى النقابات المغربية، قالت في بيان لها اليوم الاثنين، إنه على الرغم من مصادقة المغرب على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين، وصادق على ثلاث اتفاقيات تتعلق بتجريم عمل الاطفال وهي الاتفاقيات 138 و182 للمنظمة الدولية للشغل والمادة 32-1 من اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل وصدور قانون الرقم 19.12، المحدد لشروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال المنزليين بالمغرب؛ لازالت أعداد كبيرة من الأطفال يتم استغلالها.
الاستغلال حسب النقابة يسجل خصوصاً في القطاع الزراعي وفي مجال العمل المنزلي وفي العمل غير اللائق بأجر أو بدون أجر وأحياناً في منازل أصحاب العمل، كما تشير النقابة إلى تواجد الأطفال بكثرة في شوارع المدن الكبرى يمتهنون التسول وينامون في الشوارع وغالباً ما يصبح هؤلاء الأطفال عرضة للاستغلال الجنسي.
واعتبرت النقابة أن أرقام تشغيل الأطفال بالمغرب صادمة، حيث تؤكد الإحصائيات الرسمية أن الأعمال الخطيرة تطال 193 ألف طفل من بين الفئة المتراوحة أعمارها ما بين 7 و17 سنة خلال سنة 2015، وهو ما يمثل 59 في المائة من الأطفال العاملين و2,9 في المائة من مجموع أطفال هذه الفئة العمرية وضمنهم 90 في المائة يشتغلون بالبادية.
كما تشير الأرقام التي أوردتها النقابة أن 84% من إجمالي الأطفال العاملين في المغرب وعددهم 600 ألف طفل يوجدون في القرى، كما يتجلى من الإحصائيات أن نحو 1.3 مليون طفل من الفئة العمرية بين 7 و14 سنة لا يذهبون إلى المدرسة، ومن ضمن المخاطر تعرض هؤلاء الأطفال للمبيدات الحشرية والفطرية وحمل أعباء ثقيلة والعزلة والتعرض للشمس خلال قيامهم بالعمل ومصاعب أخرى.
وطالبت النقابة بضرورة حظر تشغيل من تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وملاءمة جميع القوانين الوطنية مع التشريع الدولي بما فيها مدونة الشغل، والحد الأدنى لسن الاشتغال في العمل المنزلي هو 18 عاماً، وتفعيل القوانين القائمة وإجبارية التعليم إلى حدود 15 سنة.
كما دعت النقابة لتوفير فرص تعليمية للأطفال المستهدفة من خلال التعليم المجتمعي، وتحسين سبل المعيشة لأسر الأطفال الفقيرة من خلال دعمها المادي وتوفير الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن، وإلحاق الأطفال العاملين والمتسربين من التعليم بالتكوين المهني ومحاربة الأمية.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي