مواطن
على هامش المسيرة التضامنية الحاشدة التي عرفتها مدينة الرباط، أمس الأحد مع حراك الحسيمة، كان مجموعة من المواطنين يرفعون لافتة خاصة بهم، قدموا من قبيلة أولاد الشيخ بالجماعة القروية الرافعية، بإقليم السراغنة، البعيدة عن العاصمة الرباط بأكثر من 200 كيلومتر.
لم يكن مطلبهم فك العزلة والتهميش عن المنطقة القروية البعيدة عن العاصمة الرباط، بل كان مطلبهم الرئيسي هو إعادة إمام عزلته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وشعارهم "احترام ضريح الشيخ سيدي ابراهيم وإعادة الإمام سعيد الصديقي".
البداية تعود لـ31 مارس 2017، حيث تم توقيف سعيد الصديقي، إمام مسجد في القرية وإغلاق المسجد، فخرج السكان للاحتجاج على هذا القرار، لتتطور الأوضاع إلى مواجهات مع القوات العمومية، وقد انتشر فيديو يوثق لهذا الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يتوقف الأمر إلى هذا الحد، بل نظم ساكنة أولاد الشيخ مسيرة احتجاجية نحو عمالة قلعة السراغنة السبت فاتح أبريل 2017، ثم يقاطعوا صلاة الجمعة احتجاجاً على حضور خطيب من طرف الأوقاف بدلاً للإمام السابق الذي تريده الساكنة.
وبحسب إفادات السكان المحتجون، الذي قدموا أمس إلى الرباط لإيصال صوتهم إلى المسؤولين، فقد تم رفض عزل الإمام السابق من طرف السكان نظراً لعدم تقديم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لمببرات إيقافه، رغم اللقاءات التي عقدت مع مندوبي الوزارة وأعضاء المجلس القروي لجماعة الرافعية.
وقد رفع المحتجون، في مسيرة الرباط، لافتة تدعو “إلى إعادة الإمام سعيد الصديقي إلى منبره”، و”قبيلة أولاد الشيخ الشرفاء يطالبون برد الاعتبار لشرفهم وتاريخ زاويتهم”، ورفعوا صوراً قالوا إنها توثق لعمليات اقتحام لمنازلهم، ليتم اعتقال 18 شخصاً، يتابع منهم اليوم 11 منهم في حالة سراح.
التهم الموجهة اليوم للمعتقلين جراء الاحتجاج على عزل مسجد والمواجهات مع القوات العمومية تشمل المشاركة في التجمهر المسلح والعصيان والمشاركة في تعطيل العبادة والتحريض على جنحة.
وتُعرف جماعة الرافعية بوجود ضريح لجدهم، “سيدي ابرهيم بن الشيخ”، وهو أصل تسمية اسمهم الحالي بقبيلة ولاد الشيخ، وقد توجهوا في زيارة جماعة للضريح يوم الخميس 4 ماي لكن القوات العمومية منعت وعرف اليوم التالي تدخلاً أمنياً.
وقد تأسست لجنة مساندة محلية مع المعتقلين، الذي باتو يسمون “معتقلي الرأي”، عقدوا لقاءاً مع عامل الإقليم، بتاريخ 9 ماي، عبروا فيه عن مطالبهم وهي: استلام قرار توقيف الإمام كتابياً، وعدم متابعة أي أحد من القبيلة ممن قادوا الاحتجاج، واختيار طالب من المدرسة المحلية ليصلي بالناس.
ورغم أن الأوضاع هدأت نسبياً فيما بعد، بتكليف أحد تلامذة الإمام المعزول، إلا أن الساكنة قررت من جديد الاحتجاج بعد منع الخطيب من جديد من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبات السكان يطالبون بعودة إمامهم الأول سعيد الصديقي.
ويوجه سكان القبيلة اتهامات للسلطات بالمنطقة، تتعلق بإغلاق المسجد، ومنع صلاة الجمعة، وعسكرة القبيلة بحوالي 1500 من رجال الدرك والقوات المساعدة بشتى تلاوينها، على حد تعبيرهم.
ويعتبرون أن السلطات انتهكت حرمة البيوت بالقبيلة، وعنفت الرجال والنساء، وبعثرت وكسرت آثاث المنازل، وأوقفت الدراسة ومنعا الأطفال من ولوجها، كما حظرت التجوال بالقبيلة ومنعت الخروج منها والدخول إليها، حسب تعبيرهم.


30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي