مواطن
قال سعيد بنيس، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن حراك الحسيمة أصبحت ذريعة لإحياء المطالب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي رفعت سنة 2011، إبان ظهور حركة 20 فبراير.
ويرى بنيس، في تعليق لموقع “مواطن”، حول مسيرة الأحد التضامنية مع الحسيمة، أن هذه المحطة تشير إلى الانتقال من التعبير الخطابي إلى الفعل الاحتجاج، ومن حراك الريف إلى الحراك الشعبي في مختلف مدن المغرب.
ويلاحظ أستاذ العلوم الاجتماعية أن الاحتجاجات التضامنية التي نظمت في عدد من المدن تشير إلى بروز منظومة شعارات حول الشعب والمجتمع، من قبيل شعارات “عاش الشعب ولا عاش من خانه”.
وباتت الاحتجاجات تعم مختلف مدن المغرب، بعدما كانت مقتصرة لمدة أكثر من سبعة أشهر في إقليم الحسيمة، لكن موجة التضامن جعلت رقعة الاحتجاجات تتسع، حتى انتقلت من احتجاجات لها حدود ترابية ترفع مطالب محلية إلى احتجاجات وطنية ترفع شعارات سياسية تهم المغتربة.
ويعتبر بنيس أن انتقال الحركة الاحتجاجية من الهامش إلى المركز، عكس ما حدث سنة 2011 مع حركة 20 فبراير، جعل انخراط جميع الأطياف فيها انخراطاً مُسلماً، من أحزاب من اليسار الراديكالي إلى التيارات الإسلامية وتنسيقيات التقاعد والغلاء.
وبعودة الاحتجاجات إلى الرباط عادت شعارات حركة 20 فبراير إلى الواجهة، خصوصاً اليافطات التي ترفع ضد الفساد والاستبداد والحكرة والمطالبة بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى تبوأ مطلب سراح المعتقلين من الحسيمة رأس المطالب الرئيسية.
ويقول بنيس حول هذا التحول: “نشهد إحياءً لحركة 20 فبراير على المستوى الخطابي وعلى مستوى عدد المحتجين، فعدد المحتجين في مسيرة الأحد كان كبيراً، تراوح بين 15 ألف حسب السلطات إلى 100 ألف حسن المنظمين”.
ويرى بنيس أن هذه الاحتجاجات، التي بدأت من إقليم الحسيمة، جعلت من الأحزاب لاعباً ثانوياً، إضافة إلى بروز لاعب جديد ذو قيمة هو النساء، سواء في مسيرات الحسيمة أو في الرباط، وذلك راجع للتعبئة الكبيرة التي عرفتها مواقع التواصل الاجتماعي لمساندة حراك الريف.
حضور الأعلام الأمازيغية وحركة 20 فبراير وبعض الأعلام الوطنية ورفع الشعار الرئيسي “وطن واحد شعب واحد ضد الحكرة” يشير إلى أن الحسيمة أصبحت ذريعة لإحياء مطالب سنة 2011 في المغرب، إذ يمكن أن تحل مشاكل الحسيمة، لكن الاحتجاجات ستستمر لأن الناس أخذوها كذريعة لبدء موجة جديدة من الاحتجاجات”، يضيف بنيس.
ويشير بنيس إلى أن ما يصفه بـ“التسويق الافتراضي” جعل الشباب المغربي يعود إلى السياسة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وليس من باب الأحزاب، بل من باب المواطنة الافتراضية، أو ما يصطلح عليه بـ net-citizenship، حيث انتقلنا من المواطنة الواقعية إلى المواطنة الافتراضية.
جدير بالذكر أن مسيرة الأحد 11 يونيو عرفت مشاركة كبيرة، خصوصاً من طرف جماعة العدل والإحسان، وأحزاب اليسار الراديكالي، إضافة إلى حركات اجتماعية وجمعيات حقوقية ومدنية، كما حضر عدد من المنتمين إلى الأحزاب التي لم تعلن عن مشاركتها.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي