مواطن
أوردت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن ناصر الزفزافي، "قائد حراك الريف"، طالب بفحص طبي لتوثيق "الاعتداءات" عليه، عندما مثل أمام النيابة العامة في 5 يونيو الجاري، لكن عبد العزيز النويضي، أحد محاميه، قال إن طلبه لم يتحقق بعد، ما يثير مخاوف من عدم التزام المحكمة بواجب التحقيق في مزاعم اعتداءات الشرطة، حسب المنظمة الحقوقية.
وقال محامو الدفاع، حسب المصدر ذاته، إن الزفزافي سيمثل أمام قاضي التحقيق يوم 10 يوليوز المقبل.
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "على السلطات المغربية التحقيق في المزاعم ذات المصداقية التي تفيد بارتكاب الشرطة لأعمال عنف ضد الزفزافي، والامتناع عن توجيه أي تهم مرتبطة بحرية التعبير أو التظاهر السلمي. يبدو أن القضية، في هذه المرحلة، تسعى إلى إنزال أقصى عقوبة ممكنة بقائد الاحتجاجات، وليس إلى معاقبة سلوك جنائي".
واعتقلت الشرطة الزفزافي يوم 29 ماي في قرية دوار لحرش على بعد حوالي 50 كم من الحسيمة. وجاء اعتقاله بعد 3 أيام من مقاطعته لخطبة صلاة الجمعة في مسجد بالحسيمة، دفاعا عن الحركة الاحتجاجية التي انتقدها الخطيب.
حوالي الساعة 6:30 صباحا يوم 29 ماي، تقول "هيومن رايتس ووتش"، "حطم حوالي 12 عنصرا من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باب منزل كان يمكث فيه الزفزافي وناشطان آخران، فهيم غطاس ومحمد حاكي، بحسب ما روى الزفزافي للنويضي في سجن عكاشة بالدار البيضاء يوم 12 يونيو. كما قال الزفزافي إن الشرطة كسرت الأثاث والنوافذ، وهاجمت الرجال الثلاثة رغم أنهم لم يُبدوا أي مقاومة. وأضاف، حسب المصدر ذاته، أن الضرب المبرح أنتج جُرحا طوله 1.5 سنتمتر على قائمة رأسه، وآخر تحت عينه اليسرى، وكدمات في ظهره.
وزادت "هيومن رايتس ووتش" أن رجال الشرطة "سبّوا النشطاء الثلاثة بألفاظ مبتذلة، وألحوا على أن يرددوا "عاش الملك!"، ناعتين إياهم بـ"الانفصاليين""، بحسب أقوال الزفزافي. ونقلتهم الشرطة إلى الحسيمة قبل أن تنقلهم جوّا، معصوبي الأعين ومقيدين، إلى الدار البيضاء. وهناك، قدمت الشرطة للزفزافي الرعاية الطبية، بما في ذلك غرزا على قائمة رأسه، وقدمت له ملابس نظيفة بدل ملابسه الملطخة بالدماء.
وقال النويضي لـ"هيومن رايتس ووتش"، والذي قدمته على أنه أيضا عضو في المجلس الاستشاري لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لديها، إنه أجرى مقابلة منفصلة في 12 يونيو الجاري مع غطاس الذي أدلى بأقوال مطابقة لرواية الزفزافي.
وبقي الزفزافي رهن الاعتقال الاحتياطي من 29 ماي إلى 5 يونيو، حيث مثل مع رفاقه أمام وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. يسمح "قانون المسطرة الجنائية" بتمديد الاعتقال الاحتياطي إلى مدة أقصاها 8 أيام في القضايا التي تخص أمن الدولة. وقال النويضي الذي كان من بين المحامين الذين نابوا عن الماثلين خلال الجلسة، حسب المصدر ذاته، إن الزفزافي روى للوكيل تفاصيل تصرفات رجال الشرطة خلال اعتقاله وطالب بفحص طبي.
ومساء الجلسة، أحال وكيل الملك المتهمين إلى قاضي التحقيق. وحسب تقرير النيابة العامة المؤرخ في 14 يونيو، فإن التهم التي طلب المدعي العام من قاضي التحقيق النظر فيها تشمل واحدة يعاقب عليها بالإعدام: "المشاركة في ارتكاب جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداء الغرض منه إحداث التخريب والتقتيل والنهب في أكثر من منطقة".
كما أوصى وكيل الملك بتوجيه تهم "المشاركة في ارتكاب العنف في حق رجال القوة العامة نتج إراقة دم"؛ "المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية... مخصصة لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي"؛ "تنظيم مظاهرة غير مصرح بها ... والمشاركة في تجمهر مسلح"؛ "إهانة هيئات منظمة وإهانة رجال القوة العامة"؛ و"التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة".
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي