مواطن
تعيش مدينة الحسيمة منذ الاثنين الماضي، حالة هدوء حذر، بعد أن مر شهر رمضان بوتيرة احتجاج يومي، إذ كانت الساكنة تخرج كل ليلة بعد صلاة التروايح للاحتجاج في حي سيدي عابد وسط المدينة.
لكن بعد الاحتجاج الأخير الذي نظم يوم عيد الفطر وعرف تدخلاً أمنياً قوياً، تراجعت حدة الاجتجاجات في الشارع، خصوصاً بعد حملة اعتقالات واسعة واكبت فض الاحتجاجات يوم الاثنين الماضي.
وأمس الجمعة، دعت لجنة الإعلام والتواصل للحراك بالريف إلى خوض مقاطعة مفتوحة للمتاجر الكبيرة بالمدينة، ابتداءً من يوم اليوم السبت، معتبرين أنها لا تحافظ على مبدأ المنافسة العادلة والشريفة.
وقال بيان، نشره نشطاء بمدينة الحسيمة، إن الأسواق الممتازة، منها مرجان، يؤثر على التجار الصغار، خصوصاً أن المنطقة تعاني من أزمة اقتصادية خانقة.
لكن مقابل ذلك، برز تيار آخر يدعو إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج حتى إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وآخرون يدعون إلى هدنة وفترة راحة للساكنة التي دخلت شهرها الثامن من الاحتجاج.
وبحسب مصدر محلي بالحسيمة، فأنصار الهدنة وتعليق الاحتجاجات لبعض الوقت يدعون لذلك “لتستريح الساكنة من احتجاجات أنهكتها خلال شهر رمضان إضافة إلى الاثنين الأسود الذي عرف تدخلاً أمنياً عنيفاً في حق النساء والرجال والشباب”.
ولا يزال المطلب الملح للساكنة هو إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء جميع المتابعات، ويعتبرون كمدخل رئيسي لحل أزمة الريف، التي باتت قضية رأي عام ووطني ودولي، وأصبحت محط قلق للحكومة التي تناقش الموضوع أسبوعياً، وتوفد وزراء إلى الحسيمة.
المرتضى إعمراشن، أحد رموز الحراك والمتابع في حالة سراح، كتب على صفحته فيسبوك اقتراحاً “في إطار إبداء حسن النية اتجاه إخواننا في الوطن و لإقامة الحجة على المخزن مع إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه للجميع”.
وأشار إلى مقترح “استراحة لمدة 48 ساعة تقررها الجماهير ميدانيا مساء 1 يوليوز، تسقط الهدنة تلقائيا مع أول حالة اعتقال جديدة”. إضافة إلى “تمديد الهدنة ب 48 ساعة في حالة تجاوب النظام باخلاء شوارع وأزقة الحسيمة وامزورن من التواجد الأمني الكثيف ورفع الحواجز- مع ضمان عدم النزول للشارع للاحتجاج المرتبط بالحراك”.
جدير بالذكر أن عدد المعتقلين، إثر أحداث الحسيمة، والذين يوجدون أمام قاضي التحقيق بلغ عددهم 97 شخصاً، منهم 48 شخصاً بالدار البيضاء، و21 بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، و28 بابتدائية الحسيمة.
فيما يوجد 45 شخصاً في مرحلة الحراسة النظرية بالحسيمة، واثنان آخرين في الدار البيضاء.
وصدرت لحد الساعة أحكام ابتدائية في حق 40 شخصاً، فيما يتابع 18 شخصاً في حالة سراح، وتم حفظ القضية في حق 16 شخصاً.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي