كوثر بنتاج
كشف مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، أمس عقب المجلس الحكومي أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية، أحدثت موقعا وتطبيقا إلكترونيا، للاضطلاع عن وضعية العقار عن بعد، ذلك كإجراء للحد من الاستيلاء على عقارات الغير.
هذا الإجراء كان إحدى توصيات اللجنة المكلفة بتتبع موضوع “الاستيلاء على عقارات الغير”، المحدثة بعد شكايات مواطنين من ظاهرة الاستيلاء على عقاراتهم، وهو الموضوع الذي تدخل فيه الملك محمد السادس، وأمر بمتابعة الموضوع عن كتب من قبل وزير العدل والداخلية.
وقال نبيل ينعشو مسؤول بالمحافظة العقارية، والكاتب العام للنقابة الموظفين في هذه المؤسسة العمومية، إن اللجنة المكلفة بتتبع موضوع الاستيلاء على عقارات الغير، أوصت بإحداث موقع إلكتروني للأرشيف يخض العقود المبرمة من طرف الموثقين.
ويدخل هذا الإجراء، الذي انطلق في يونيو الماضي، حسب المتحدث ضمن تطوير الخدمات الالكترونية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، برقمنة المهن والخدمات الخاصة بها.
وستمكن هذه المبادرة المحافظة العقارية من التسجيل إلى جانب المؤسسات العمومية، وفي برنامج الدولة الخاص بتحديث مجموعة الإدارات.
يتيح الموقع، الذي يحمل اسم "محافظتي" الاضطلاع عن بعد على وضعية العقار، والتتبع للعقارات والأراضي والأملاك، وتقدم تبسيطا لمساطره.
ويؤكد بنعشو أن هذا الجهاز يقدم للمستخدمين منصة جديدة مؤمنة ومراقبة عن بعد لأملاكم ويكفي إيداع استمارة الطلب في السجل العقاري الأقرب، لكي يتوصل مستخدمو هذه الخدمة بكل جديد ، وليتم إخبارهم بجميع العمليات التي تطرأ على الرسم العقاري عبر البريد الالكتروني أو الرسائل النصية، مضيفا "لن يضطر المستخدمون للانتقال من أجل الاطلاع على ممتلكاتهم وسيتم تنبيههم بمجرد ما يتم تنفيذ عملية على رسم العقاري أو الحجز أو البيع الكلي أو الجزئي".
وأوضح بنشعو أن هذا الإجراء يخفف أيضا الضغط على المستخدمين بالوكالة العقارية، نظرا لانخفاض الموارد البشرية، مشيرا " ارتفعت نسبة التحفيظ بـ 36 في المائة السنة الجارية في حين أن الموارد البشرية ضعيفة جدا، منذ 2013 لم يتم أي توظيف ".
ويشير المتحدث إلى أن الوكالة تتوفر على مداخيل مالية مهمة، وتعتبر أول مساهمة في خزينة الدولة، وحققت أرقاماً قياسية السنة الماضية.
ويصل عدد المستخدمين والمستخدمات في المصالح الخارجية والمركزية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطي حوالي 5000، موزعون على 77 نقطة في المغرب.
وكانت اللجنة المكلفة بتتبع موضوع “الاستيلاء على عقارات الغير” كشفت في ماي الماضي، أن عدد القضايا المعروضة على المحاكم بلغت 57 قضية، موزعة على 15 قضية في طور البحث الجنائي، و9 قضايا أمام قضاة التحقيق، و33 قضية معروضة على هيآت الحكم.
ووفق الإحصائيات التي كشفت عنها اللجنة، التي تم تأسيسها بطلب من الملك محمد السادس، فمن ضمن هذه القضايا المعروضة على هيآت الحكم توجد 20 قضية أمام محاكم الموضوع، و13 قضية أمام محكمة النقض.
وتتمركز اتلك القضايا ببعض المدن الكبرى وتنصب على عقارات في ملكية الأجانب أو المغاربة المقيمين بالخارج، والتي تكون في أغلب الأحيان فارغة أو مستغلة من طرف بعض الأشخاص الذين تربطهم بالملاك علاقات قرابة أو معرفة.
وجدير بالذكر أن الملك محمد السادس قد وجه رسالة للوزير السابق مصطفى الرميد، نبه فيها إلى خطورة ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير بالمغرب، وقال إنها تمثل مساساً جسيماً بحق الملكية الذي يضمنه دستور المملكة.
وأمر الملك في هذه الرسالة بوضع خطة عمل عاجلة للتصدي للظاهرة والقضاء عليها، عبر معالجة أي قصور قانوني أو مسطري من شأنه أن يشكل ثغرات تساعد على استمرارها.
30 juillet 2026 - 17:00
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي