كوثر بنتاج
حالة هدوء شديد تعُم مدينة الحسيمة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وكأنه "هدوء يسبق العاصفة"، حسب تعبير أحد نشطاء الحراك بالمدينة.
عند مدخل المدينة، في اتجاه بني بوعياش، يجد الراغب في ولوج الحسيمة، السد القضائي للشرطة، يطرح عناصره أسئلة تبدو كاستنطاق بوليسي، "أين تتجه؟ من أين أتيت؟ مهنتك؟"، وفي حالة صادف أنك صحفي، تمر إلى مرحلة أخرى من الأسئلة، بعد التأكد من الهوية وتراخيص العمل والتصوير.
أغلبية الصحفيين، إن لم نقل كلهم، القادمين من محوري الدار البيضاء والرباط، عبر مدينة مكناس وتازة ثم قرى أكنول، وإمزورن وبني بوعياش، فوجئوا بطرح أسئلة عليهم، لم يفهم القصد منها، خلافا للقادمين من الطريق الساحلية من طنجة مرورا بالناظور ثم الحسيمة.

ووجهت سلطات الدرك والشرطة، أسئلتها لأغلب الصحفيين على النحو التالي "اسم الأب والأم واسم الجد من الأب والجد من الأم، ثم تاريخ الازدياد، وعنوان العمل والبيت..."، هذه الأسئلة دُونت في ورقة بلون أحمر.
في قلب المدينة، تبدو الحياة طبيعية جدا، بين من يتناول وجبات في المطاعم، ومن يسارع إلى مقر العمل، وآخرون في عطلة يلتقطون الصور، وشرطة تنظم المرور في كل المدارات وملتقيات الطرق.

وما يثير الاستغراب هو الشرطة في الأزقة الضيقة، وفي الأحياء البعيدة منها والقريبة إلى وسط المدينة، حيت من المنتظر أن تنطلق المسيرة اليوم الخميس 20 يوليوز، ثم وحدات التدخل السريع في كل مكان.
أما منظمو مسيرة 20 يوليوز، فلا أثر لهم بين الناس، كل مشغول في التعبئة بعيدا عن أنظار الشرطة، حتى أن منهم من رفض الإفصاح عن المسار الذي سيسلكه المتظاهرون، خوفا من أي تدخل أمني لإفشال ذلك.
وبالنسبة إلى المحلات التجارية القريبة من ساحة الشهداء، والتي ينتظر أن يجتمع فيها المتظاهرون قبل انطلاق المسيرة في شوارع المدينة، فأغلبها سيغلق أبوابه، "ليس خوفا من تدمير أو سرقة ممتلكاتنا وإنما رغبة في تأييد الحراك والمسيرة إلى جانب عائلات المعتقلين، والمناداة بإطلاق أبنائهم"، كما صرح لـ"مواطن"، صاحب محل لبيع الهواتف الذكية بالساحة المذكورة.
وينتظر أن يشارك في المسيرة مواطنون قادمون من الدار البيضاء وخريبكة ومكناس، وطنجة، وتازة وتاونات والمضيق، والجديدة وبني ملال وأكادير وقلعة مكونة وتنغير، فضلا عن مغاربة مقيمين في إسبانيا وبلجيكا وهولندا، حسب ما أكد لـ"مواطن"، والد المعتقل ناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه الحراك.

وقالت إشراق بنعلا، عن لجنة عائلات المعتقلين، إن الشرطة منعت مواطنين من التوجه إلى الحسيمة، وطلبت منهم العودة إلى مدنهم، قائلة "اتصل بنا عدد من المواطنين الراغبين في المشاركة في المسيرة، وصرحوا لنا أن الشرطة منعتهم من تجاوز مدينة تازة بينما آخرون منعوا من دخول الحسيمة عبر إمزورن وبني بوعياش".
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40