مواطن
صادق مجلس النواب، مساء أمس الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بعدما صادقت عليه لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بالمجلس ذاته، يوم 18 يوليوز الجاري، بالإجماع.
الوكالة ستعوض اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير التي وصف كاتب الدولة المكلف بالنقل، محمد نجيب بوليف، حالها في الغرفة الأولى للبرلمان بـ"محدودية الفاعلية". كما تنتزع بمقتضى النص المؤسس لها اختصاصات من القطاع الحكومي الذي يدبر النقل (كتابة الدولة المكلف بالنقل).
وقد اعتبر بوليف أن المشروع يندرج في إطار تعزيز الآليات لمعالجة إشكالية السلامة الطرقية التي تعتبر أحد أهم التحديات المطروحة على كل الفاعلين المعنيين، وذلك لما تخلفه من خسائر مادية وبشرية.
وقال بوليف إن حوادث السير بالمغرب تصيب بنسبة كبيرة الفئات العمرية الشابة والنشيطة أقل من 45 سنة، وهو ما يحرم الاقتصاد الوطني من طاقاته الانتاجية التي هو بأمس الحاجة إليها، إلى جانب المآسي الاجتماعية التي تخلفها من أيتام وأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة، والخسائر الاقتصادية والاجتماعية الهامة التي تقدر بحوالي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وأضاف كاتب الدولة أنه بالرغم من كون المغرب من البلدان الرائدة التي اعتمدت استراتيجية مندمجة للسلامة الطرقية قبل 10 سنوات، إلا أن مؤشرات حوادث السير لم ترق بعد إلى تلك المسجلة في الدول المتقدمة في هذا المجال، مؤكدا أن المعطيات المتوفرة والدراسات المقارناتية تبرز أن هامش التدخل لازال كبيرا للحفاظ على مزيد من الأرواح والحيلولة دون مزيد من الإصابات الناتجة عن هذه الآفة، إذا ما تم تفادي الإكراهات المطروحة على المستوى التنظيمي والتدبيري والمؤسساتي لهذا القطاع.
وشخص كاتب الدولة المكلف بالنقل الإكراهات المرتبطة بتدبير السلامة الطرقية أساسا في تدخل عدد كبير من الفاعلين في تدبير هذا الملف، وغموض في تحديد المسؤوليات، وتشتت المجهودات والإمكانيات المتاحة لهذا المجال، ووجود اختلالات تنظيمية ومؤسساتية تحول دون تفعيل محاور الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، ومحدودية فاعلية "اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير".
وبالنسبة للقانون الجديد، أوضح بوليف أن المبادئ العامة لإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تتمثل،أساسا، في الرفع من مستوى أداء المؤسسات الحكومية المشتغلة بمجال السلامة الطرقية، والاستجابة لتوصية الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، والانسجام مع توصيات عشرية العمل للأمم المتحدة في مجال السلامة الطرقية، وتمكين الوكالة من التوفر على جميع الموارد والوسائل الضرورية من أجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، وتسيير ومراقبة وتدبير السلامة الطرقية وفق معايير الحكامة الجيدة مع تجميع الاختصاصات المرتبطة بهذا المجال.
يبقى أن الوكالة التي لن يتم تفعيل اختصاصاتها إلا بعد نشر جميع النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القانون رقم 103.14 بالجريدة الرسمية.
30 juillet 2026 - 11:00
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40