مواطن
طالبت الكونفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومعامل صيد السمك السطحي بالداخلة «COMAIP» باعتماد قواعد موضوعية وشفافة وقابلة للتوقع في توزيع حصص سفن الصيد بنظام التبريد بمياه البحر RSW من إجمالي الكميات المسموح باصطيادها من الأسماك السطحية الصغيرة بالواجهة الأطلسية الجنوبية.
وأكدت الكونفدرالية، في مراسلة وجهتها إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بتاريخ 28 شتنبر 2026، أن مطلبها لا يتعلق بمستوى المصطادات المسموح بها، والذي ينبغي أن يظل مرتبطا بالمعطيات العلمية وحالة المخزون، وإنما بطريقة توزيع السقف الإجمالي للمصطادات بين مختلف قطاعات الأسطول.
واستحضرت «COMAIP» الإطار التعاقدي والتنظيمي الذي أطر، منذ سنوات، المشاريع المندمجة في استغلال وتثمين الأسماك السطحية الصغيرة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع قامت على التزامات متبادلة بين الدولة والمستثمرين، شملت الاستثمار والتشغيل والتثمين الصناعي على اليابسة، مقابل حقوق اقتصادية من بينها الاستفادة من حصص الصيد المرتبطة بإجمالي الكميات المسموح باصطيادها.
وشددت الكونفدرالية على أنها لا تنازع الإدارة في صلاحيتها المتعلقة بتحديد السقف الإجمالي للمصطادات وفق حالة الموارد والآراء العلمية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، لكنها تميز بين تحديد الحجم الذي يمكن اصطياده من الناحية البيولوجية، وبين كيفية توزيع هذا الحجم على مختلف القطاعات المستفيدة.
وتستند «COMAIP» في طرحها إلى دفاتر التحملات الموقعة سنة 2011 والتعديل الذي أدخل عليها سنة 2020، معتبرة أن هذه الوثائق أقامت علاقة مباشرة بين الحصة الممنوحة لكل سفينة والسقف الإجمالي للمصطادات، بما يجعل المستثمرين، وفق تصورها، يتخذون قراراتهم الاستثمارية على أساس آلية محددة وليس وفق قواعد توزيع قابلة للتغيير من سنة إلى أخرى دون معايير واضحة.
وترى الكونفدرالية أن خفض السقف الإجمالي للمصطادات لأسباب مرتبطة بحالة المخزون يجب أن يبقى منفصلا عن أي تغيير في الحصة النسبية المخصصة لقطاع معين، مؤكدة أن مشاريع الصيد المندمج لم تقتصر على النشاط البحري، وإنما ارتبطت باستثمارات ومنشآت للتثمين والتحويل والتشغيل على اليابسة.
كما تربط «COMAIP» مطلبها بمبادئ الأمن القانوني والالتزامات الواردة في دفاتر التحملات، معتبرة أن أي تعديل جوهري في قواعد توزيع الحصص، إذا كان من شأنه التأثير في التوازن الاقتصادي لمشاريع أطلقت على أساس تعاقدي محدد، ينبغي أن يتم وفق الآليات المنصوص عليها وبالتشاور مع الأطراف المعنية.
واقترحت الكونفدرالية اعتماد مفتاح توزيع واضح ومستقر وشفاف بين مختلف قطاعات الأسطول، مع استمرار المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في الاضطلاع بدوره العلمي في تحديد مستويات الاستغلال المستدام. كما دعت إلى إخضاع أي تغيير في آلية التوزيع لمعايير تقنية وعلمية واقتصادية واجتماعية واضحة، تأخذ بعين الاعتبار الاستثمارات المنجزة، والتشغيل، والتثمين على اليابسة، ومدى احترام الالتزامات، فضلا عن الاعتبارات البيئية.
وفي ختام مراسلتها، أبدت «COMAIP» استعدادها للمشاركة في اجتماع تقني يجمع الإدارة والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومختلف القطاعات المعنية، من أجل بحث آلية لتوزيع الحصص تستند إلى معطيات قابلة للتحقق، وتراعي في الوقت نفسه حماية الموارد البحرية واستمرارية الاستثمار والعدالة بين الفاعلين وتعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
ويضع هذا المطلب النقاش أمام معادلة تجمع بين الاستدامة البيولوجية للثروة السمكية والاستقرار الاقتصادي للمشاريع الاستثمارية، إذ ترى الكونفدرالية أن تحديد حجم المصطادات يجب أن يستند إلى المعطيات العلمية وحالة المخزون، بينما ينبغي أن يخضع توزيع ذلك الحجم لقواعد معلنة وموضوعية وقابلة للتوقع.
30 septembre 2026 - 14:00
29 septembre 2026 - 11:30
29 septembre 2026 - 10:00
28 septembre 2026 - 15:00
28 septembre 2026 - 14:00
ضيوف المواطن
عندكم 2 دقايق
صوت المواطن25 septembre 2026 - 10:00