عبد القادر الفطواكي
هناك فنانون يصعدون إلى الخشبة بحثا عن الأضواء، وهناك من يصلون إليها بعد أن يكونوا قد أمضوا سنوات طويلة في صناعة تلك الأضواء للآخرين. صويلح ينتمي إلى الفئة الثانية، لكنه يستعد الآن لقلب المعادلة.
الفكاهي المغربي يخوض، لأول مرة، تجربة العرض الفردي من خلال PLUS 40، في موعد مرتقب يوم السبت 14 نونبر 2026 بمسرح ديوان بحي الوازيس في الدار البيضاء، في محطة تحمل أكثر من مجرد انتقال من الكواليس إلى الواجهة.
العنوان نفسه يختصر شيئا من فلسفة التجربة. PLUS 40 ليس احتفالا برقم في بطاقة التعريف، بقدر ما يبدو محاولة لاستعادة عشرين سنة من المسار الفني وتحويلها إلى مادة للضحك والحكي والتأمل. سنوات من العمل، والاحتكاك بالفنانين، ومواكبة المواهب، والوقوف خلف عدد من التجارب الكوميدية، تجد نفسها هذه المرة فوق الخشبة وبصوت صاحبها.
لكن صويلح لا يقدم نفسه للجمهور باعتباره وافدا جديدا على عالم الفكاهة. على العكس، فإن تأخر تجربته الفردية هو جزء من الحكاية التي يريد سردها. فالرجل الذي اعتاد الاشتغال بعيداً عن مركز الصورة، يضع تجربته الشخصية والفنية في قلب عرض يستمد مادته من تفاصيل الحياة ومن التحولات التي ترافق الإنسان عندما يعبر عتبة الأربعين.
ومن المنتظر أن يزاوج PLUS 40 بين السخرية والحنين، وبين المواقف اليومية وذاكرة المسار الفني، في محاولة لصناعة ضحك لا يقوم فقط على النكتة، وإنما على استعادة التجربة نفسها. إنها مساحة يلتقي فيها ما عاشه الفنان بما يراه الجمهور في حياته اليومية، بما يجعل العرض مفتوحاً على أكثر من مستوى من التفاعل.
بعد عقدين من العمل في الظل، سيكون التحدي مختلفا هذه المرة. لا فريق يقف خلفه على الخشبة، ولا دور ثانوي يؤديه لصالح تجربة أخرى؛ وحده صويلح سيكون في مواجهة الجمهور، محملاً بسنوات من المهنة وبحكايات لم تجد طريقها بعد إلى الخشبة.
في 14 نونبر، لن يكون السؤال فقط ماذا سيقدم صويلح في PLUS 40، بل كيف سيحول عشرين عاما من الانتظار والعمل إلى عرض يحمل بصمته الخاصة. فالخروج من الكواليس، بالنسبة إليه، ليس مجرد صعود إلى الخشبة، وإنما بداية فصل جديد في علاقة فنان بجمهوره.
27 septembre 2026 - 13:00
26 septembre 2026 - 16:00
22 septembre 2026 - 11:00
21 septembre 2026 - 14:00
21 septembre 2026 - 10:35
ضيوف المواطن
عندكم 2 دقايق
صوت المواطن22 septembre 2026 - 11:00
21 septembre 2026 - 10:35